مرحبا بكل من يحب العلم و يسعى إليه

المواضيع الأخيرة


    نضريات في علم النفس

    شاطر

    chimene
    عضو فعال جدا
    عضو فعال جدا

    انثى عدد الرسائل : 111
    العمر : 31
    أعلام الدول :
    نقاط : 267
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 17/06/2010

    نضريات في علم النفس

    مُساهمة من طرف chimene في الثلاثاء نوفمبر 01, 2011 11:57 am

    نظريات الشخصية (السمات والعوامل)

    مقدمة
    ترجع أصول نظرية السمات والعوامل إلى علم النفس الفارق ودراسة وقياس الفروق الفردية. وتستند هذه النظرية إلى دأب علماء النفس وخاصة المهتمين بدراسة سيكيلوجية الشخصية على تحديد سمات الشخصية وتحليل عواملها سعياً لتصنيف الناس والتعرف على السمات والعوامل التي تحدد السلوك والتي يمكن قياسها وتمكن من التنبؤ بالسلوك.
    ومن أهم سمات نظرية السمات والعوامل تمركزها على العوامل المحددة التي تفسر السلوك البشري والتي تمكن من تحديد سمات الشخصية.
    وقد استفادت نظرية السمات والعوامل من حركة القياس النفسي التي ازدهرت بعد الحرب العالمية الأولى والتي أثرت بدورها في نمو الإرشاد النفسي، وكان من أهم مظاهرها نمو التحليل العاملي كأسلوب إحصائي ارتبطت به نظرية السمات والعوامل ارتباطاً صريحاً، وجميعها تعتبر تطبيقاً عملياً للتحليل العاملي في ميدان الإرشاد النفسي.

    التطور التاريخي للنظرية
    تعتبر جامعة منيسوتا من أفضل المؤيدين لنظرية التركيز على السمات والعوامل، حتى أصبحت هذه النظرية مقترنة باسم الجامعة، وقد ضمت مرشدين كثيرين منهم ولتر بنجهام (Bengham) وجان دارلي (John Darley) ودانلد باترسون (Donald Paterson) وأخيراً وليمسون (Williason) الذي يعتبر أشهر هذه المجموعة وفيما يلي لمحة بسيطة عن حياته:

    وليمسون (Williason)

    جريفين وليامسون E.G. Wiliamson
    ولد وليامسون عام (1900م)، عمل بجامعة مينوسوتا أربعين عاماً. حيث بدأ دراسته العليا بها تحت أشراف دونالد باترسون Paterson سنة 1926م، وفي سنة 1932م وبعد حصوله على الدكتوراه سنة 1931م أصبح أول رئيس لمكتب الاختبارات النفسية. بجامعة مينيسوتا.
    وفي سنة 1939م أصبح المنسق لخدمات الطلاب. ومنذ سنة 1941م أصبح عميداً للطلبة بالجامعة، وممثلاً لعلم النفس الإرشادي في لجنة الممتحنين الأمريكيين في مجال علم النفس.

    أعماله ومؤلفاته:
    1- كتاب "العمل مع الأفراد من الطلاب".
    2- كتاب "أساليب أرشاد الطالب". ويناقش في هذا الكتاب الأدوات الاختبارية التي تمثل الأساس في العملية الإرشادية.
    3- كتاب "كيف ترشد الطالب"
    4- في عام 1950م نقح وليامسون الجزء الأول من الكتاب السابق تحت عنوان "ملخص الأساليب الإكلينيكية".
    5- "إرشاد المراهقين"
    6- أصدر عدة مقالات بعد الكتاب الأخير تعالج المظاهر المختلفة للطريقة الإرشادية.

    ونظرية السمات هذه تدعى في بعض الأحيان "الإرشاد المباشر" "والنظرية الذاتية" والملاحظ أن فكرة هذه النظرية سلكت منهجاً خاصاً، وهو منهج الإرشاد المهني، ومن ثم تطورت حتى أصبحت لها علاقتها بتطوير الفرد تطويراً كاملاً ولم يقتصر على الإرشاد المهني فقط. ولقد مرت هذه النظرية بأربعة مراحل وهي:

    1- المرحلة الأولى:

    بدأت هذه المرحلة مع بدايات القرن العشرين وانتهت تقريبا مع بدايات الحرب العالمية الثانية، وقد اشتملت على محاولات عديدة لاستخدام طرق القياس للإرشاد ومشكلات الموظفين.
    وتتصف هذه المرحلة بالاهتمام بتطوير وسائل لقياس خصائص المسترشدين مثل: الاستعداد والقدرات والميول والاتجاهات والشخصية التي يمكن استخدامها في توقع النجاح التعليمي والمهني. وكان الهدف من ذلك هو استخدام هذه الأدوات في البرامج العلمية للاختبارات والتوجيه التي تحاول المضاهاة بين الأفراد وبين الفرص التعليمية والمهنية
    اعتمادا على طرق موضوعية

    الرواد الأوائل لهذه المرحلة:
    (هيوجر منستربروج Hugo Mansterberg) الذي طبق فحوص علم النفس على عمال النقل، وذلك ليتعرف على قدراتهم ومعرفة مستوى عمل كل فرد منهم، كما استعملت فحوص ألفا بيتا بعد الحرب العالمية الأولى في التعرف على نوعيات مختلفة من الرتب العسكرية وذلك لوضع الأفراد المناسبين في أماكنهم المناسبة. وعقب الحرب العالمية الأولى ألحق بعض هؤلاء الأخصائيين النفسيين في العمل بالجامعات لتطوير اختبارات مشابهة لاستخدامها في تصنيف وتوزيع الطلاب الذين يلتحقون بالجامعات على التخصصات المختلفة

    )بارسونز Parsons) قدم بارسونز فكرة التوجيه المهني للشباب في مدينة بوستن وقد اعتمدت طريقته على الحس العام (Common Sense) في تقدير ميول واستعدادات الطلاب بالإضافة إلى بعض الاختبارات الخاصة بالجوانب الحسية الحركية. كما استخدم أيضا المعلومات العامة المتاحة حول المهن والمؤهلات المفترضة في النجاح فيها، وقد عبر باريسونز عن آرائه في كتابه كيف تختار مهنة 1909م.
    لقد وصف بارسونز التوجيه المهني بأنه يزود الشباب بالجوانب الآتية:
    1- الفهم الواضح لأنفسهم ولاستعداداتهم وقدراتهم وميولهم وطموحاتهم، وإمكانياتهم ونواحي القصور الموجودة لديهم وأسبابها.
    2- معرفة بمطالب وشروط النجاح والمميزات والتعويضات والفرص والآمال الموجودة في كل فرع من فروع العمل.
    3- استخدام العلاقة السببية بين هذين الجانبين
    إن فكرة بارسونز لا تزال شائعة اليوم في مقولة تتردد على الألسن دائما "الرجل المناسب في المكان المناسب"
    وبموت بارسونز أوقف العمل في البرنامج استخدام الاختبارات بزعم أنها كانت تعطي توقعات غير كاملة عن النجاح في العمل، وقد استغني عنها بالاعتماد على المعلومات المهنية واعتبارها الأساس الذي يستخدمه الطلاب في اختيار الأعمال.

    وقرب وقوع الحرب العالمية الأولى (1914 -1919) بدأ استخدام الاختبارات النفسية في الذيوع في المؤسسات التعليمية والصناعية. وفي أعقاب الحرب ظهر مجموعة من الباحثين المبرزين في مجال علم النفس الفارق ومنهم (Scot , D.G Paterson) اللذان عملا في جامعة مينسوتا.

    المرحلة الثانية:
    وتتمثل في التطور الذي حدث في طرق الإرشاد، حيث ظهرت مفاهيم مختلفة مثل التشخيص، ويشمل هذا التطور تلك المشاكل المتعلقة بتكييف العميل إلى جانب المشاكل الدراسية والمهنية، كما أصبح ينظر في هذه المرحلة إلى الفرد كوحدة متكاملة. وأن أي شيء يحدث في ناحية من نواحي حياته يؤثر على النواحي الأخرى، وفي هذه المرحلة ظهرت عملية التشخيص وحيث قام بوردن بوضع نظام للتشخيص وجاء بعده بينسكي وساعده في صقل هذا النظام وإعطائه عناوين خاصة وهي:
    1- نقص التأكيد أو الثقة بالنفس.
    2- نقص المعلومات
    3- نقص المهارة
    4- الاعتمادية
    5- الصراع الذاتي
    6- قلق الاختيار
    وقد كان ينظر إلى الإرشاد، على أنه يتضمن ست حالات وهي:
    (التحليل ، والتشخيص ، التكهن ، المعالجة ، التركيب ، وإحداث المتابعة)
    هذا وقد ركز في هذه الفترة على تعداد طرق التشخيص واستعملت المقابلة خاصة في معالجة العملاء.

    المرحلة الثالثة:
    وهي تلك التي ظهرت إثر انتهاء الحرب العالمية الثانية وعندها بدأ استعمال الطرق التحليلية في علم النفس، فخضعت لتحليل بيانات الفحص ومعطيات القياس، كما أعدت عدة فرضيات عن المعايير أو المقاييس والسمات وضعت تحت البحث، والمعروف أن السمة نظر إليها في الماضي على أساس أنها شيء متجانس ولكن بعد أن خضعت إلى التحليل ، تعير معناها وأصبحت مختلفة عما كانت عليه. هذا بالإضافة إلى أن المرشدين أصبحوا يتعرفون على حقيقة وطبيعة تحليل الحقائق.
    كما شهدت هذه المرحلة أيضاً تطوير التوصيفات المنهجية لطريقة السمات والعوامل في الإرشاد. ولقد حدد ويليامسون خمسة أساليب فنية للإرشاد وهي:
    1- تكوين الألفة (العلاقة الإرشادية)
    2- المساعدة على فهم الذات.
    3- النصح أو التخطيط لبرنامج إجرائي.
    4- المساعدة بشكل مباشر في استخدام الخطط.
    5- إجراء التحويلات للمتخصصين في المجالات الأخرى.

    المرحلة الرابعة:
    المرحلة الفلسفية والنظرية في الإرشاد: فقد اعتبرت نظرية السمات والنظرية الذاتية لروجرز بأنهما النظريتان المسؤولتان عن دفع قواهما المساعدة للعميل صاحب الحظ السيئ الذي لم يوفق في حياته وفي حل مشاكله. هذا وقد ظهرت أهمية القيم في هذه المرحلة وهي تؤدي دورها باعتدال.

    تعريف النظرية
    يعرف هول ولندزي (1957) Hall and Lindzy نظرية السمات والعوامل على النحو التالي: هي مجموعة من المتغيرات أو العوامل المحددة بدقة والتي ينظر أليها على أنها هي المسؤولة عن ذلك الكم المتشابك من السلوك.

    المفاهيم الأساسية:
    من أهم مفاهيم نظرية السمات والعوامل ما يلي:
    السلوك: تفترض النظرية أن سلوك الإنسان يمكن أن ينظم بطريق مباشر، وأنه يمكن قياس السمات والعوامل المحددة لهذا السلوك باستخدام الاختبارات والمقاييس للوقوف على الفروق والسمات المميزة للشخصية. وترى النظرية أن نمو السلوك يتقدم من الطفولة إلى الرشد من خلال نضج السمات والعوامل.

    الشخصية:
    حسب هذه النظرية عبارة عن نظام يتكون من مجموعة سمات أو عوامل مستقلة تمثل مجموع أجزائها. أي أنها عبارة عن نظام دينامي لمختلف سمات الشخص.

    السمات Traits: السمة هي الصفة (الجسمية أو العقلية أو الانفعالية أو الاجتماعية) الفطرية أو المكتسبة التي يتميز بها الشخص، وتعبر عن استعداد ثابت نسبياً لنوع معين من السلوك وتقول نظرية السمات والعوامل إن الفرد يمكن أن يفهم في ضوء سمات شخصيته التي تعبر عن سلوكه فيمكن أن يوصف بأنه ذكي أو غبي أو متطور أو منبسط أو عصابي أو ذهاني .. ألخ.
    وتمتد السمات على طول متصل أو بعد يوضح أن معظم الناس يقعون في مكان ما حول منتصف هذا المتصل أو البعد وفي نهاية المتصل من الجانبين يوجد عدد قليل من الأفراد لديهم هذه السمة في أقصى صورها تطرفاً. ولقد حاول علماء النفس حصر سمات الشخصية فكان عددها بالآلاف، وعندئذ لجؤوا إلى التحليل وحصلوا عن طريقة على السمات العامة (أنظر الشكل)

    وتقسم السمات بصفة عامة على النحو التالي:
    • سمات مشتركة: يتسم بها الأفراد جميعاً، أو على الأقل جميع الأفراد الذين يشتركون في خيارات اجتماعية معينة.
    • سمات فريدة: لا تتوافر إلا لدى فرد معين، ولا توجد على نفس الصورة بالضبط لدى الآخرين.
    • سمات سطحية: وهي السمات الواضحة الظاهرة.
    • سمات مصدرية: وهي السمات الكامنة التي تعتبر أساس السمات السطحية.
    • سمات مكتسبة: تنتج عن فعل العوامل البيئية وهي سمات متعلمة.
    • سمات وراثية: وهي سمات تكوينية تنتج عن العوامل الوراثية ولا تحتاج إلى تعليم.
    • سمات دينامية: تهيئ الفرد وتدفعه نحو الأهداف.
    • سمات قدرية: تتعلق بمدى قدرة الفرد على تحقيق الأهداف.

    العوامل Factor: العامل مفهوم رياضي إحصائي يوضح المكونات المحتملة للظواهر، وتفسيره النفسي يسمى القدرة والتحليل العاملي: Factor Analysis أسلوب إحصائي للتوصل إلى أقل عدد ممكن من العوامل المشتركة اللازمة لتفسير مجموعة من الارتباطات والتي تؤثر في أي عدد من الظواهر المختلفة. ويهدف التحليل العاملي – ضمن ما يهدف إليه- إلى تحديد العوامل الأساسية للسلوك بتحديد القدرات الأولية في النشاط العقلي والعلاقة القائمة بين تلك القدرات.

    نظرة النظرية للإنسان:
    حدد ويليامسون خمسة أسئلة رئيسية يواجهها المرشد ويحتاج إلى الوصول إلى إجابات عنها ومعاودة تمحيص هذه الإجابات:
    1- ما طبيعة الإنسان: ينبغي على المرشدين أن يدركوا
    - إن الإنسان قادر على حل مشاكله وبصفة خاصة إذا تعلم أن يستخدم قدراته.
    إن البشر منطقيون ولديهم القدرة على أن يفكروا ويستخدموا العلم في تطورهم الشخصي، وفي تقدم البشرية.
    - أن الإنسان مولود ولديه الطاقة الكامنة لكل من الخير والشر، وأن معنى الحياة هو أن تبحث عن الخير وأن نرفض أو على الأقل نضبط الشر. وبذلك فإن الدرجة التي يصبح بها كائنا بشرياً كاملاً تتحدد بمعيار الضبط الضّبط المستنير للنفس، والذي يمكن تحقيقه في اتجاه الإنسانية كاملة.
    2- ما طبيعة النمو الإنساني:
    بما ؟أن البشر لديهم إمكانية الشر فإنهم لا يكونون قادرين، على النحو الذي وصفه رسو حين قال "إن الإنسان يولد صالحا ولكن المجتمع هو الذي يفسده" وكذلك الاتجاه الذي تتبناه حركة تحقيق الذات، في أن ينموا معتمدين على أنفسهم، وإن الناس يحتاجون لبعضهم البعض في تحقيق أقصى نمو لإمكانياتهم وطاقاتهم. ويتبنى وليامسون في هذا الصدد مقولة هيربرج Herberg من أن النفس البشرية تبزغ فقط في المجتمع وليس لها وجود بمعزل عنه.

    3- ما طبيعة الحياة الطبية؟ وما معنى الخيرية؟
    لقد ظلت طبيعة الحياة الطبية (السعادة) مشكلة عبر كل العصور. إنها مسألة لا يمكن الإجابة عنها بشكل قاطع، وإنما بشكل مؤقت أو تقريبي، ولا يمكن القول بأن طبيعة أو صورة الطاقة الكامنة وتحقيق الذات تكون هي "أفضل الممكن" أو الصورة الطبية الطبيعية للإنسان. وفي الواقع إن الإنسان بوسعه أن يصبح أفضل ما يمكن أن يكون وبوسعه كذلك أن يقلل من ذاته ومن أي صورة حسنة إن أحد أبعاد طيب الحياة هو تحقيق الامتياز في كل جوانب النمو البشري.
    4- ما طبيعة تحديد الحياة الطبية؟
    ومن الذي يقرر ما هو طيب؟ ومرة أخرى نجد عدد من الأجوبة على هذه التساؤلات فالمدرسون والآباء في محاولة لفرض صورة الحياة الطيبة قد يحجبون الطلاب عن بحثهم عنها، وربما يكون البحث نفسه هو الحياة الطيبة.
    5- ما طبيعة العالم؟
    وما هي علاقة البشر بهذا الكون؟ هنا ينبغي علينا جميعا المرشدين والمسترشدين أن نصوغ تصورنا الخاص حول هذه الجوانب.

    افتراضات مرتبطة بفاعلية العلاقة الإرشادية:
    1- يفترض غالباً أن الهدف من الإرشاد هو مساعدة الأفراد على النمو في اتجاه النمو الكامل في كل جوانب الشخصية. وهذا الافتراض يتضمن أنه يوجد قيود من الخارج وأنه يبسط من اعتباره الضغوط الاجتماعية ويركز على الفرد ذاتيته في مواجهة الضغوط الخارجية للمسايرة، ويعمل الإرشاد في التعليم على اتخاذ أفضل السبل الفاعلة لمساعدة الطلاب على أن يصبحوا ما ينبغي أو ما طمحوا أن يكونوه، بدون التعدي على حقهم الخلقي في تقرير مصيرهم، وفي اختيار الأهداف الخاصة لحياتهم.
    2- الإرشاد يفترض وجود الرغبة في الاختيار الذاتي للعلاقة الإرشادية على النقيض من الإرشاد الإجباري، ولكن هذا التعميم يجب أن يكون محدوداً فالمرشد مسؤول عن تكوين الدافع إلى الإرشاد لدى الطلبة الذين تقودهم شدة حاجاتهم إلى الإرشاد إلى رفضه.
    3- أن الإرشاد يكون ضرورياً فقط حينما يواجه الطالب كمشكلة لا يستطيع أن يحلها بنفسه. والإرشاد بهذا المعنى يكون علاجي ولكن الإرشاد ينبغي أن يشمل أيضاً هؤلاء الذين لا يتقدمون في نموهم.
    4- أن العلاقة الإرشادية علاقة محايدة فيما يتصل بالتوجيه والالتزام بالقيم فإن المرشد ينبغي أن يبتعد عن التقويم لكن المرشد الذي يهتم بأهداف الإرشاد لا يمكن أن يبقى محايداً حتى لو أراد ذلك لأنه يتأثر بقيمه الخاصة وقيم المجتمع الذي يعيش فيه.
    5- أن الافتراض القائل بأن التقبل غير المشروط للمسترشد سوف يؤدي إلى تنمية طاقته لأقصى ما يمكن وأن يصبح شخصاً مكتمل الأداء نقل من العلاج إلى الإرشاد.
    6- أن الإرشاد يهتم بكلية النمو الإنساني، لكن الإرشاد كما يمارس في الواقع يشير إلى أنه يركز على أي شيء يراه الشخص على أنه مشكلة بالنسبة له.
    7- رغم أن التركيز في الوقت السابق كان على اختيار مهنة فأنه في الوقت الحالي وبتأثير من كتابات سوبر آثروا فأن مفهوم الإرشاد قد اتسع ليشمل الاهتمام بالتطور المهني عبر سلسلة من مراحل الحياة.
    8- إلى حد ما اهتم الإرشاد ببعض المظاهر الإنسانية الكاملة كرد فعل ضد حركة التربية العقلية التقليدية، وفي بعض الكتابات يأخذ الإرشاد صورة العلاج النفسي من حيث الأسلوب وأدراك الذات.
    9- أن هدف الإرشاد لا يتوقف عند تقبل المسترشد لذاته والاهتمام بمشاعره فبالنسبة لوليامسون فإن أهم الملامح المميزة للإرشاد هو البعد الخاص بحل المشكلات سواء المتعلقة بالعالم الخارجي أو الاضطرابات الداخلية، فالإرشاد إذن علاقة تفكيرية تستخدم العقل لمواجهة مشكلات النمو الإنساني.
    10- وأن الاستبصار على أهميته للنمو الإنساني قد أستعير من العلاج النفسي وهذا الافتراض يحتاج إلى إعادة اختبار عن حقيقة الاستبصار وماذا يكون.
    11- أن مفهوم الفردية وتحقيق الفرصة للنمو الكامل لكل فرد حق لكل فرد وليس خاص بالصفوة المميزة من الناس.
    12- يفترض أن كل شخص لديه دافع نحو الكمال، ولكن هناك أيضاً رغبة نحو تقييد النمو وحصره في الاتجاه الأكثر متعة، أو في الأنشطة التي يؤديها الفرد ببراعة وتفوق ولهذا فهناك خطر التضحية بمفهوم الشمول في التربية وتنمية مفهوم التخصص.
    13- أن الإرشاد يعتمد على مفهوم استقرار نمو الحياة بالكشف عن الإمكانيات أبتداء من الداخل واتجاه نحو الخارج.
    14- من أهم الاقتراحات عن الإرشاد مفهوم النمو الإنساني باعتباره هادف من أجل الأحسن والذي يشتمل على مستويات النمو التي يحددها الفرد على أنها المستويات المرغوبة في الحياة.
    15- احترام قسمة وكرامة الأفراد الذين ترشدهم والقائم على أساس المعرفة بالنضال غير المحدود للإنسانية لتحقيق طبيعتها الإنسانية الكاملة.

    طبيعة الإرشاد:
    لقد قدم ليامسون مجموعة كبيرة من التعريفات للإرشاد منها:
    1- أن الإرشاد يعتبر واحدا من العمليات الشخصية والفردية المصممة لمساعدة الفرد على أن يتعلم المواد الدراسية، وخصائص المواطنة، والقيم والعادات الاجتماعية والشخصية، وكذلك كل العادات والاتجاهات والمعتقدات الأخرى التي تساعد على تكوين الفرد المتوافق بشكل طبيعي، وفي صورة أوسع فإن وظيفة الإرشاد هي مساعدة المراهق أو الشاب في المدرسة الثانوية والجامعة على أن يتعلم طرقاً فعالة لتحديد أهداف مرغوبة ومن ثم تحقيقها بالرغم من وجود عقبات قائمة في طريق التعلم.
    أما التعريفات الحديثة للإرشاد فإنها تهتم بالجانب الخاص بتنمية الفهم للذات والاستقلال الشخصي، ومنها:
    2- الإرشاد عملية فردية وشخصية، ومتسامحة لمساعدة الفرد على تنمية المهارة وتحقيقها وإعادة تحقيق الفهم للذات وتوجيه الذات.
    3- إن الإرشاد نوع خاص من العلاقات الإنسانية قصيرة المدى بين معلم مرشد لديه خبرة خاصة في مشكلات النمو الإنساني وفي طرق تسهيل هذا النمو وبين متعلم (مسترشد) يواجه صعوبات واضحة أو مدركة تقف في طريق محاولاته في تحقيق نمو للأمام يخضع لضبطه الشخصي وتوجيهه.

    أهداف الإرشاد:
    إن الهدف العام والأساسي في طريقة الإرشاد هو مساعدة العميل على اتخاذ القرار الصحيح والفعال وبمهارة فائقة وذلك حين يتمكن من تقويم صفاته بطريقة واقعية مع ربطها بالصفات المرغوب فيها اجتماعياً ونفسياً ، والمرشد هنا يساعد العميل بتقبل الأفضل والأحسن لنفسه وبالطريقة التي عرف بها نفسه.
    مساعدة العميل على التفكير بوضوح وفعالية في مشاكله الخاصة والبدء بمعالجتها بنفسه وبطريقته الخاصة مع العلم أن إرشاد كل فرد يكون خاصاً به ويختلف عن الآخرين
    كما انه على المرشدين مساعدة عملائهم على كيفية تعلم المهارات عند اتخاذ القرارات وأن يكون ذلك متلائما مع حاجاتهم الخاصة. لهذا نرى أن على المرشد أن يستعمل تكتيكا أو أسلوبا خاصاً بكل عميل وعلى انفراد وهكذا فإن أهداف نظرية السمات هي تعليم طرق اتخاذ القرار. وطرق اتخاذ القرار تستوجب اتخاذ النقاط التالية:
    1- يقوم المرشد بمساعدة العميل بوصف صفاته كاملة وقدر استطاعته، مما يساعد العميل على مقارنة صفاته بصفات أخرى، أو ربما يستعمل بعض الطرق لإيضاح هذه الصفات.
    2- يساعد المرشد العميل بتوضيح طرق اتخاذ القرار أو إظهار هدفه أو فلسفته في الحياة ثم يظهر قيمه واتجاهه وما هي الأشياء التي تؤثر على اتخاذه لهذا القرار.
    3- مساعدة العميل على مقارنة صفاته بالصفات المميزة أو الشهيرة عند بعض الآخرين أولائك الذين يعجب بهم من ذوي السمعة العالية في المجال المهني أو التربوي، وكيف ينظرون إلى الوصول إلى أهداف كهذه.
    4- الاختيار من متعدد وذلك بإظهار عدة مجالات مع مساعدة العميل في التوصل إلى الشيء الذي يرغبه وذلك حسب قدراته ورغباته والتنبؤ بنتائجه للمستقبل.

    خطوات الإرشاد الإكلينيكي:
    في عام 1937م وضع وليامسون ودارلي قائمة من ست خطوات لعملية الإرشاد الإكلينيكي وهي:
    1- التحليل (Analysis):
    2- التركيب (Synthesis):
    3- التشخيص (Diagnosis):
    4- المآل (Prognosis):
    5- الإرشاد، العلاج (Counseling):
    6- المتابعة (Follow-up) :

    1- التحليل (Analysis):
    يعد فهم المسترشد لتوافقه في الحاضر والمستقبل هو الهدف الأساسي من التحليل والتحليل يحتوي على مؤثرات منها جمع المعلومات والبيانات عن المسترشد على أن تكون هذه المؤشرات صادقة وعن طريقها يتم تشخيص الاستعدادات والميول والدوافع وهناك وسائل أخرى من خلالها نحصل على معلومات منها:
    1- السجلات الجامعة (شاملة)
    2- المقابلة.
    3- السيرة الذاتية.
    4- السجل القصصي.
    5- الاختبارات النفسية.
    6- نموذج توزيعه الوقت.
    ودراسة الحالة هي من الأدوات التي تكون في السجل التراكمي والتاريخ التأملي والصحي والتعليمي، والمهني ، والعادات، والميول للمرشد.
    وترجع أهمية هذه البيانات إلى تركيزها على تعاون المسترشد فإذا كان لديه اتجاهات للتعاون فإنه يتعاون مع المرشد في جمع المعلومات الصادقة.

    2- التركيب (Synthesis):
    يعرف التركيب بأنه تلخيص وتنظيم البيانات الناتجة عن التحليل في صورة تظهر جوانب القوة وجوانب القصور والتوافق وسوء التوافق حسب تعريف وليامسون.
    وهنا يتضح لنا أن التركيب يهتم بشكل رئيسي بترتيب وتنظيم البيانات التي تم الحصول عليها في مرحلة التحليل بحيث تصبح أكثر فائدة للخطوة التالية.

    3- التشخيص (Diagnosis):
    ويعد التشخيص جانباً من جوانب الإرشاد وتأتي مرحلة التشخيص بعد التحليل والتركيب بعد جمع وتركيب البيانات في المراحل السابقة بحيث تستخدمها في التشخيص، ويشتمل التشخيص وتفسير البيانات على ثلاث خطوات رئيسية هي:
    أ‌- الخطوة الأولى: التعرف إلى المشكلة.
    وهناك مجموعات تشخيصية منها قائمة (بوردن) تشتمل على خمس مجموعات تشخيصية وهي:
    1- الاعتمادية. 2- قلق الاختبار.
    3- نقص المعلومات. 4- لا مشكلات.
    5- الصراع الذاتي
    أما بينسكي فتقترح المجموعات التشخيصية التالية:
    1- نقص التأكيد (نقص الثقة بالنفس)
    2- نقص المعلومات.
    3- نقص المهارة.
    4- الاعتمادية
    5- الصراع الذاتي.

    ب‌- الخطوة الثانية: اكتشاف الأسباب:
    ويكون هنا البحث عن العلاقات الماضية والراهنة التي قد تؤدي إلى تفهم الأسباب والأعراض.

    ت‌- الخطوة الثالثة: المآل Prognosis
    ويعتبر المآل عنصر في كل التشخيصات وعلى الرغم من كون التشخيص هو نشاط أساسي للمرشد فإنه لا يتم بواسطة المرشد وحده فالتشخيص مهمة تعاونية يتحمل فيها المسترشد مسؤولية كبرى من فهم ذاته بقدر ما سمح به طاقته الذهنية، وما يرغبه في المستوى الانفعالي، وعندما يعجز المسترشد عن الاضطلاع بهذه المسؤولية فإن المسترشد يتحمل هذه المسؤولية على عاتقه.

    4- لإرشاد، العلاج (Counseling):
    في هذه الخطوة يساعد المرشد المسترشد على المقابلة بين إمكانياته الخاصة ومع المجتمع، ويساعد المسترشد على الوصول إلى أحسن توافق يستطيعه.
    ويشتمل على وجود علاقة تعلم نحو فهم الذات، ويشتمل أيضاً على المساعدة التشخيصية من جانب المرشد للمسترشد في فهم واكتساب مهارة في استخدام القواعد والأساليب المتبعة.

    5- المتابعة (Follow-up) :
    يشتمل تتبع الحالة على ما يقوم به المرشد لمساعدة المسترشد في مشكلات جديدة ويساعد على مدى فاعلية عملية الإرشاد.
    التطبيقات والأساليب
    يقترح وليامسون (1950) خمس مجموعات من الأساليب الإرشادية هي:
    1- رفع المسايرة.
    2- تغيير البيئة.
    3- اختيار بيئة مناسبة.
    4- تعليم المهارات التي تدعو إليها الحاجة.
    5- تغيير الاتجاهات
    وقد أكد وليامسون على أهمية الفروق الفردية، وأنه لا يوجد أساليب تناسب جميع الأفراد وعلى المرشد أن يكيف أساليبه وطرقه بما يتناسب وفردية كل مسترشد لذلك يجب أن يكون هناك فروق فردية ومرونة في الأساليب الإرشادية، هذا وقد حدد وليامسون أساليب الإرشاد من خمسة عناوين تتصل بالمقابلة هي:
    1- تكوين الألفة Establishing Rapport
    وذلك باحترام فردية المسترشد ومحافظته على الأسرار الخاصة وكذلك طريقة التعامل مع الطالب قبل المقابلة الإرشادية، لذلك على المرشد أن يشعر المسترشد بالراحة وذلك بتحيته ومناداته باسمه ومصافحته باليد، بالحديث بمحادثة حول ميول واهتمامات المسترشد والأنشطة التي يمارسها حتى يشعر المسترشد بالراحة، لذلك على المرشد أن يكون ودوداً في طباعه ورفيقاً ودافئاً
    2- غرس فهم الذات Cultivating self understanding
    على المرشد أن يساعد المسترشد على فهم قدراته وجوانب القوة والضعف لديه، ويكون ذلك من خلال عملية التفسير والتشخيص التي تمت بعد جمع البيانات.
    3- تخطيط برنامج العمل (الإجراءات) Planning program of Activation
    يحتاج المرشد إلى أكثر من مقابلة حتى يقنع المسترشد بالتعاون للوصول إلى الحل المناسب ويجب على المرشد أن يعرض وجهة نظره ويساعد المسترشد على التوازن واستعادة ثقته بنفسه، وهناك عدة طرق يمكن للمرشد أن يستخدمها في نصح المسترشد بعد أن يعرض له البيانات وهي:
    1- النصح المباشر: هنا يعرض المرشد رأيه بصراحة، وهذا يكون مع المسترشدين المتمسكين بآرائهم ويريدون رأياً أكثر صرامة وكذلك مع المسترشدين الذين يعتقدون أن خيارهم يؤدي بهم إلى الفشل.
    2- الإقناع بحيث يعرض المرشد الدليل على أرائه بشكل منطقي.
    3- التوضيح: وهي أكثر الطرق إرضاء حيث يشرح البيانات بدقة متناهية.
    4- تنفيذ الخطة: بعد أن يحدد المسترشد قراره يقوم المرشد بتنفيذ الخطة وتقديم العون المباشر للمسترشد مثل تخطيط برنامج التدريب.
    6- الإحالة إلى أخصائيين آخرين:
    يعد وليامسون أنه لا يوجد مرشد يستطيع أن يعمل ويساعد جميع المسترشدين في كل المجالات لذلك على المرشد أن يدرك أنه لديه جوانب قصور وأن يتعرف إلى المصادر التي يمكن أن تقدم العون للمرشد، في بعض التخصصات التي يستطيع أن يميل إليها المسترشد عند اللزوم مثل الإرشاد المهني يحيله إلى مرشد متخصص مهنياً، والإرشاد العلاجي الذي يستخدم التنفسي والاستبصار التي تساعد على التخلص من صراعات الذات والتي تردي إلى سوء التوافق والعصاب .

    المآخذ التي أخذت على نظرية السمات:
    تتلخص المآخذ التي أخذت على نظرية السمات في النقاط التالية:
    1- لا يوجد اتفاق عام حول معاني السمات والعوامل.
    2- التحليل العاملي أسلوب إحصائي كثيرا ما أحسن استخدامه وكذلك أسيء استخدامه في بعض الأحيان
    3- تركز النظرية على تبيان ما هو سلوك العميل ولكنها لا تحدد كيف يسلك العميل أو لماذا يسلك سلوكاً دون غيره ولا توضح توضيحا كاملاً دور الدافعية الهام في السلوك
    4- لا تمكن النظرية حتى الآن من تقديم وصف كامل للشخصية على كل أبعادها.
    5- إن الرأي العام لهذه النظرية استخرج وطور من وجهة تربوية، وأن المساعدة التربوية هذه اقتصرت تقريباً على الطلاب فقط، الذين يختلفون بدرجات متفاوتة في نموهم ومسؤوليتهم.
    6- إن الرأي العام في هذه النظرية أعطى المرشد السيطرة التامة على نتائج العميل، حيث أصبح تقدم العميل أو خلاصه من مشكلته مرهون بمعرفة وقدرة المرشد.
    7- الجانب الكبير في هذه النظرية مركز على أهمية البيانات والمعلومات وهذه البيانات والمعلومات هي فرضيات تعتمد على مدى صدقها وصلاحيتها وإتمامها لهذا فقد أصبحت فعليتها ودقتها محدودة.
    8- إن المرشد يرغب في أن يرى العميل يستجيب قدر استطاعته ورغباته ولكن لا يجوز للمرشد أن يستعمل الضغط أو الإكراه على العميل ليقدم مالا يستطيع تقديمه.
    9- الحد الأدنى بالنسبة للعملاء هو أخذ شعورهم وعواطفهم بعين الاعتبار وأسوأ شيء يحدث بالنسبة لهم هو إرسالهم إلى طبيب عقلي.

    الأشياء التي قدمتها هذه النظرية:
    وتتلخص في النقاط التالية:
    1- إنها استعملت الأسلوب العلمي لمساعدة الفرد في حل مشاكله وأن الأسلوب العملي هذا يجب أن يستعمل من قبل أفراد مهرة يملكون الحرية الكافية.
    2- هناك حرص في هذه النظرية على استعمال الامتحانات الموضوعية، الأمر الذي ساعد في تطوير وتحسين الامتحانات، وطرق استعمالاتها، هذا بالإضافة إلى تجمع واستعمال معلومات البيئة.
    3- استعمال التشخيص في هذه النظرية، جلب الانتباه إلى المشاكل ومصادرها، حيث أدى في النهاية إلى تكوين الأساليب الفنية لمعالجة هذه المشاكل.
    4- استعمال المعرفة والإدراك في هذه النظرية عادَّل طريقة التفكير في النظريات الأخرى التي استعملت العواطف.
    منقول

    زهرة الربيع
    عضو فعال
    عضو فعال

    انثى عدد الرسائل : 14
    العمر : 27
    أعلام الدول :
    نقاط : 20
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 01/11/2011

    رد: نضريات في علم النفس

    مُساهمة من طرف زهرة الربيع في الثلاثاء نوفمبر 01, 2011 12:11 pm

    جازاك الله خيرا على الموضوع

    chimene
    عضو فعال جدا
    عضو فعال جدا

    انثى عدد الرسائل : 111
    العمر : 31
    أعلام الدول :
    نقاط : 267
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 17/06/2010

    رد: نضريات في علم النفس

    مُساهمة من طرف chimene في الثلاثاء نوفمبر 01, 2011 12:18 pm

    شكرا على مرورك الاكثر من رائع

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة مايو 25, 2018 8:04 am